ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
الاسم: محمد لمين الصحراوي
البلد: Spain
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,الأسرة والأصدقاء,ألحان وأنغام,تصاميم,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | مارس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

- مقدمة
- المبحث الأول : أصول العلاقات الجزائرية –الفرنسية
أولا- الخلاف النفطي الجزائري -الفرنسي
- المبحث الثاني : تطور العلاقات الجزائرية –الفرنسية
أولاً- فرنسا والأزمة الجزائرية الداخلية
- المبحث الثالث : تأثير الذاكرة في العلاقات الجزائرية –الفرنسية
أولاً-مفهوم الذاكرة في العلاقات الجزائرية –الفرنسية
ثانياً-قانون تمجيد الاستعمار وتأثيره على العلاقات الجزائرية – الفرنسية
- المبحث الرابع : رؤية مستقبلية للعلاقات الجزائرية -الفرنسية
- الخاتمة
- المراجع
- المقدمة :
تعود العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى ما قبل احتلال الجزائر من طرف فرنسا عام /1830/ لكن هذه العلاقات ظلت بعد استقلال الجزائر محكومة بالموروث الاستعماري الفرنسي في الجزائر الذي ترك بصماته واضحة على العلاقات بين البلدين فشهدت علاقاتهما خلال تلك الفترة توترا وصل حد القطيعة،وهذا التوتر يعود في كثير من الأحيان إلى طبيعة تلك الخلافات ، ولعل أكثر تلك الخلافات تعقيدا هو الخلاف بشأن تخطي الماضي الاستعماري ا لفرنسا في الجزائر هذا الماضي الذي أصبح يشكل عقبة حقيقية أمام تطوير علاقات البلدين وهذه الإشكالية هي التي ستكون موضوع هذا البحث.
أهمية البحث :
تعود أهمية دراسة عقدة الذاكرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى طبيعة المشكلة التي يطرحها هذا الموضوع فهذه المشكلة ظلت واحدة من اكثر المشاكل تعقيدا بين الجزائر وفرنسا ،وهى الآن تشكل العائق الرئيسي أمام تطور علاقات البلدين.
النطاق الزمني للبحث :
يحدد الإطار الزمني للبحث بالفترة الممتدة من استقلال الجزائر عام 1962 إلى يومنا هذا، فخلال تلك الفترة الزمنية شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تأرجحا بين التباعد والتقارب.
منهج البحث :
بما أن البحث يدرس تأثير الذاكرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية فان المنهج الذي استخدم في دراسة تلك الإشكالية هو المنهج التاريخي من خلال تتبع تطور العلاقات الجزائرية الفرنسية خلال قرابة الخمسين عام .
هذا بالإضافة إلى المنهج المقارن حيث أن الباحث قام بمقارنة بين الرؤية الجزائرية والرؤية الفرنسية وموقف كل منهما من العلاقات الثنائية بين البلدين.
فقر مرجعي :
من خلال دراسة إشكالية الذاكرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية تبين للباحث مدى ضآلة وقلة المراجع التي تتطرق لهذه الإشكالية
تقسيم البحث :
يقع البحث في مقدمة و أربعة مباحث وخاتمة حيث يتطرق المبحث الأول إلى أصول العلاقات الجزائرية الفرنسية لنتطرق إلى واحد من اكثر الخلافات حدة بين الجزائر وفرنسا والمتمثل في الخلاف النفطي الجزائري الفرنسي.
وفى المبحث الثاني نحاول تتبع تطور العلاقات الجزائرية الفرنسية لندرس بعد ذلك كيفية التعامل الفرنسي مع الأزمة الجزائرية وفى المبحث الثالث والذي يعنون بتأثير الذاكرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية نعّرف أولا بمفهوم الذاكرة بين الجزائر وفرنسا ،لنصل بعد ذلك إلى قانون تمجيد الاستعمار وتأثيره على العلاقات الجزائرية الفرنسية وفى المبحث الرابع يحاول الباحث أن يقدم رؤية مستقبلية للعلاقات الجزائرية الفرنسية.
** المبحث الأول **
تعود العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى عام /1561/ وقد تدعمت هذه العلاقات أثناء الثورة الفرنسية التي وجدت في الدولة الجزائرية إحدى الداعمين القلائل , والتي وافق حاكمها على تقديم مساعدة لهذه الثورة تمثلت في قروض بدون أرباح وتموين فرنسا بالقمح الجزائري إلا إن فرنسا بعد ذلك رفضت دفع ديون الجزائر الأمر الذي نتج عنه أزمة كبيرة بين فرنسا والجزائر فعملت فرنسا على تأزيم العلاقات بينها وبين الجزائر نتيجة الديون المترتبة عليها فتدهورت العلاقات بين البلدين إلى حد القطيعة وهو ما حدث بالفعل اثر حادث المروحة بين داي الجزائر وقنصل فرنسا سنة 1827 فوجدت فرنسا حجة لحصار الجزائر واحتلالها[1] .
إن العلاقات الجزائرية الفرنسية تستند إلى عوامل تاريخية تمثلت في الهيمنة المباشرة التي مارستها فرنسا خلال 130 عاما من احتلالها للجزائر , هذا بالإضافة إلى عوامل جغرافية قربت بين فرنسا والجزائر.
فالعلاقات الجزائرية الفرنسية خلال الحقبة الاستعمارية لم تخرج عن سياق الأهداف الاستعمارية المعروفة ، وهى استغلال ثروات المستعمرات الطبيعية ومواردها البشرية لصالح المستعمر الأمر الذي دفع الحكومات الفرنسية المتعاقبة إلى الإفراط في استخدام القوة من اجل الحفاظ على الجزائر الفرنسية ، وفى هذا الإطار انتهجت السياسة الفرنسية في الجزائر ثلاث مسارات هي[2]:
1-العمل الحثيث على فرض الثقافة الفرنسية على الجزائريين وتمثل ذلك بإحلال اللغة الفرنسية محل العربية.
2-تشجيع الفرنسيين على استطان الجزائر ،حيث أن استعمار فرنسا للجزائر كان استعمارا استيطانيا .
3-استخدام فرنسا المفرط للقوة تجاه الجزائريين .
إلا إن موجة التحرر التي شهدها العالم في النصف الثاني من القرن العشرين أثرت على الاستراتيجية الفرنسية في الجزائر وشجعت الجزائريين على الثورة ضد فرنسا عام 1954 هذه الثورة التي استمرت سبع سنوات .
وبفضلها خرجت فرنسا بموجب اتفاقيات ايفيان التي حددت طبيعة العلاقات بين الجزائر وفرنسا هذه العلاقات التي شهدت نوعا من التدهور خلال السنوات التي أعقبت استقلال الجزائر ، قبل أن تشهد نوع من التحسن بعد ذلك،فقد ظلت العلاقات بين البلدين منذ استقلال الجزائر تشوبها أجواء من التوتر الحاد تارة والتفاهم تارة أخرى .
وكان التوتر عائدا أساسا إلى المحاولات الفرنسية الرامية إلى الاستئثار بالجزائر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
أما العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا فقد ظلت قائما على الهيمنة الفرنسية على الاقتصاد الجزائري ،خاصة قطاع النفط الذي ظلت فرنسا تحتكره إلى أن قام الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين بتأميم قطاع المحروقات عام1971 من جهة ثانية ظلت فرنسا توفر الحماية لثقافتها التي كانت نافذة في الجزائر[3].
إن أي تحليل لطبيعة العلاقات بين الجزائر وفرنسا يجب أن يراعى أن السياسة الجزائرية ميزها نوع من التبدل والتغير بحسب تبدل الرؤساء الذين تناوبوا على حكم الجزائر ،لكن الملاحظ أن التوتر ظل دائما سيد الموقف في علاقات البلدين لدراجة أن تقليد امتناع الرؤساء الجزائريين عن زيارة فرنسا اصبح عرفا وموروثا وطنياً لا ينبغي لأي رئيس جزائري أن يتخطاه، حتى قام الرئيس الشاذلي بن جديد بأول زيارة لرئيس جزائري لفرنسا ،وهو الأمر الذي احدث نوعا من التقارب والانفراج في علاقات البلدين .
ومع نهاية ثمانينيات القرن الماضي وصل الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر حد الانفجار الأمر الذي أوجد مشكلة اجتماعية حادة ،وقد وجدت فرنسا نفسها أمام وضع جديد يؤثر على مصالحها الوطنية ،خاصة بعد فوز الإسلاميين في انتخابات عام 1990 في الجزائر وما أحدثه ذلك الفوز من تداعيات داخلية وخارجية.
وخلال تلك الفترة ظلت العلاقات الجزائرية الفرنسية تتسم بالتوتر الناتج عن التعامل الفرنسي مع الأزمة الجزائرية.
ومع وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم عام 1999 شهدت علاقات البلدين نوع من التحسن الراجع أساسا لكاريزمة هذا الرئيس وخبرته فهو فبالإضافة إلى صعوبة المشكلة التي كانت تعاني منها الجزائر كان يدرك أهمية دور فرنسا في الجزائر ويعرف مدى حاجة الجزائر لعلاقات متميزة مع فرنسا، وبالفعل شهدت علاقات البلدين تحسنا انعكس إيجابا على البلدين بالتوقيع على إعلان الجزائر الممهد للتوقيع على معاهدة الصداقة بين البلدين والتي تتضمن إقامة شراكة استراتيجية [4]إلا أن الطرفان لم يوقعا بعد هذه الشراكة التي كان من المتوقع أن توقع نهاية العام الماضي لكن الخلاف الذي أحدثه قانون تمجيد الاستعمار حال دون ذلك.
وسوف نتطرق في هذا المبحث إلى الخلاف النفطي الجزائري الفرنسي كواحد من اكثر الأزمات تعقيدا في تاريخ علاقات البلدين.
لقد شكلت الأزمة الناجمة عن القرار الجزائري القاضي بتأميم قطاع النفط الجزائري واحدة من اكثر الأزمات خطورة في تاريخ العلاقات الجزائرية الفرنسية.
وجذور هذه الأزمة تعود إلى العام 1962 عندما حافظت اتفاقيات ايفيان بين الجزائر وفرنسا على البنية التي كانت قائمة قبل الاستقلال ،والقائمة على وضعية احتكارية للشركات الفرنسية لقطاع الطاقة الجزائري[5] .
وبعد استقلال الجزائر حاولت أن تتخلص من القيود التي أوجدتها اتفاقيات ايفيان ،فقامت بعقد اتفاق مع فرنسا عام 1965محاولة بذلك وضع إطار تنظيمي جديد للعلاقات النفطية بين البلدين وبالفعل الزم الاتفاق فرنسا بضرور
صور لفاطمة بوتباعة بعد تعذيبها يوم 23 فبراير 2007 بعد مشاركتها في مظاهرة حاشدة بمدينة العيون تخليدا للذكرى 31 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية
مقدمــة :
جاء إنشاء هيئة الأمم المتحدة بعد النكسات والحروب التي عصفت بالبشرية ، وقد أمل العالم في هذه المنظمة الجديدة الحفاظ على السلم الجماعي وضمان المساواة بين كافة الشعوب والأمم.
وإذا كان واضحاً أن هذه المنظمة لم تستطيع حتى الآن القيام بواجباتها وخصوصاً مجلس الأمن الذي يعتبر بمثابة السلطة التنفيذية للمنظمة حيث فشل في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وكان أخر مثال على ذلك فشله في كبح الجموح الانجلو أمريكي نحو العدوان على العراق.
وبما أننا سوف نتناول في ورقتنا هذه مجلس الأمن وضرورة إصلاحه فما هو أولاً مجلس الأمن ؟ .
وما هي آلية عمله ؟.
وكيف أثر الهيمنة الأمريكية على المجلس؟.
وهل هناك ضرورة وكيف يتم إصلاح هذا المجلس؟.
و ما هو مستقبل المنظمة الاممية عموماً؟.
أولاً - مجلس الأمن :
إن الأمم المتحدة هي المنظمة العالمية التي أنشئت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، وقد كان ظهورها أحد أهم ملامح التطور في النظام الدولي كنتيجة للحرب العالمية الثانية التي انتهت بانتصار الحلفاء الذين لعبوا الدور الأكبر في وضع أسس نظام الأمم المتحدة ، وكان مأمولاً أن تصبح المنظمة العالمية الجديدة أداة لتعزيز التعاون بين بلدان العالم في كافة المجالات ولحفظ السلم والأمن الدوليين .
ولقد انعكست هذه الأهداف في هيكل المنظمة العالمية ومؤسساتها وقواعد العمل فيها، وكان إنشاء نظام الأمن الجماعي في ميثاق الأمم المتحدة تعبيراً عن الفلسفة الوليدة للمنظمة العالمية الجديدة وللنظام الدولي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وتبعاً لذلك النظام الجديد آنذاك أصبح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو الجهاز المنوط به العمل من أجل حفظ السلم والأمن الدوليين .
وسنحاول هنا التعرف على مجلس الأمن من حيث بنيته واختصاصاته وكيفية التصويت فيه وشروط اعتماد القرارات .
فمجلس الأمن هو الجهاز المسؤول بصفة أساسية عن تحقيق الهدف الرئيسي والاختصاص الأصيل لمنظمة الأمم المتحدة والمتمثل في حفظ السلم والأمن الدوليين .
فقد نصت المادة 24/1 من الميثاق على أنه (( رغبة في أن يكون العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة سريعاً وفعالاً،يعهد أعضاء تلك الهيئة إلى مجلس الأمن بالتبعات الرئيسية في أمر حفظ السلم والأمن الدوليين ويوافقون على أن المجلس يعمل نائباً عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه هذه التبعات )).
ويحتل مجلس الأمن مكانة مهمة داخل نظام الأمم المتحدة تتضح بالنظر إلى تكوين العضوية.
يتكون مجلس الأمن من خمسة عشر مقعداً منها خمسة دائمة تشغلها الدول التالية:
الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا الاتحادية أم المقاعد العشرة الأخرى فهي مقاعد غير دائمة العضوية يتم شغلها بالانتخابات من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة دورياً لمدة سنتين ولا يجوز إعادة انتخاب العضو الذي انتهت مدته على الفور.
هذا ويتعين على الجمعية العامة عند اختيارها للدول التي تشغل مقاعد غير دائمة في مجلس الأمن أن تراعي اعتبارين :
الأول : مدى مساهمة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين وفي تحقيق مقاصد المنظمة وأهدافها الأخرى والثاني : هو عدالة التوزيع الجغرافي.
وهنا يجب الإشارة إلى أن الجمعية العامة لم تبلور حتى الآن معايير أو مؤشرات يمكن الاستناد إليها لتحديد مدى مساهمة الدول المختلفة في حفظ السلم والأمن وفي تحقيق مقاصد وأهداف الأمم المتحدة الأخرى.
أما فيما يتعلق بمعيار التوزيع الجغرافي فقد اختلف هذا المعيار مع اختلاف وتبلور شكل المجموعات الإقليمية أو الكتل التصويتية داخل الجمعية العامة ، ففي عام /1946/ وعندما كان عدد المقاعد غير الدائمة ستة مقاعد فقط قامت الدول الخمس الكبرى بعقد ( اتفاق جنتلمان ) الذي تم بمقتضاه توزيع المقاعد غير الدائمة على النحو التالي : مقعدان لدول أمريكيا اللاتينية ، ومقعد واحد لكل من دول الكومنولث البريطانية ومنطقة الشرق الأوسط وأوربا الغربية وأوربا الشرقية .
وبعد تعديل الميثاق عام /1963/ والذي تم بمقتضاه زيادة عدد المقاعد غير الدائمة إلى عشرة مقاعد ، كانت خريطة المجموعات الإقليمية والكتل التصويتية داخل الجمعية العامة قد طرأ عليها تغيير جذري ، وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم /1991/ والصادرة في ديسمبر /1963/ أصبح توزيع هذه المقاعد العشرة يتم على النحو التالي : خمسة مقاعد لأفريقيا وأسيا ، ومقعدان لأمريكا اللاتينية ، مقعد واحد لأوربا الشرقية ، مقعدان لأوربا الغربية والدول الأخرى .
ويخضع الأعضاء غير الدائمين لقاعدة التجديد النصفي سنوياً حيث تقوم الجمعية العامة كل عام بانتخاب خمسة أعضاء .
وبسبب مهمة مجلس الأمن والمتمثلة في احتواء ومعالجة الأزمات الدولية ، فإن المجلس لا توجد له دورات زمنية محددة ينعقد فيها كما هو الحال بالنسبة للجمعية العامة وإنما على المجلس أن يكون جاهزاً للاجتماع كلما دعي لذلك وفي أية لحظة ، الأمر الذي يستلزم أن يكون للأعضاء ممثلية دائمة في مقر منظمة الأمم المتحدة لذلك فعادة ما يكون رئيس البعثة الدائمة للدولة العضو في مجلس الأمن لدى الأمم المتحدة هو ممثل هذه الدولة في اجتماعات مجلس الأمن لكن ذلك بالتأكيد لا يمنع الدولة العضو من أن توفد أي شخص آخر لكي يمثلها في اجتماعات المجلس والتي تعقد أحياناًُ على مستوى وزراء الخارجية أو حتى على مستوى رؤساء الدول والحكومات.
ويعقد مجلس الأمن اجتماعاته في مقره في الأمم المتحدة ولكن له أيضاً أن يجتمع في غير مقره إذا رأى أن ذلك قد يؤدي إلى تسهيل مهمته.
وتنص أحكام النظام الداخلي المؤقت للمجلس، تطبيقاً للمادة (30) من الميثاق، على أن المجلس ينعقد بناءً على دعوة من رئيسه إما بمبادرة من الرئيس لاعتقاده بضرورة عقده ، أو بناء على طلب من إحدى السلطات التالية:
1- بمقتضى المادة 35/ف1 من الميثاق، التي تعطي لأي دولة عضو في هيئة الأمم المتحدة الحق في أن تلفت نظر المجلس إلى أي وضع تجد فيه تهديداً للسلام والأمن الدوليين .
2- يحق للجمعية العامة أن تمارس أيضاً هذا الحق بموجب المادة 11/ف3 من الميثاق وهذا الحق ممنوح أيضاً للامين العام بموجب المادة(99)من الميثاق.
ويتم عقد جميع الاجتماعات بدعوة عامة من رئيس المجلس، وهذا المنصب يمارسه ممثلو الدول الأعضاء مناوبةً لمدة شهر واحد ، ويكون ذلك بشكل دوري وفق تسلسل أسماء الدول الأعضاء باللغة الإنكليزية.
كما أن المجلس يعقد جلساته عادةً بشكل علني ، في مقره الخاص في نيويورك ، ويتولى الأمين العام إعداد جدول الأعمال المؤقت للمجلس ويتم اعتماده من جانب رئيس المجلس وتطل المسألة المدرجة على جدول أعمال المجلس مقيدة حتى يتم الفصل فيها أو بصدور قرار من المجلس بشطبها.
ولمجلس الأمن الحق أن ينشئ ما يراه ضرورياً من اللجان أو الفروع الثانوية لأداء وظائفه.
وبالرغم من أن ميثاق الهيئة جعل الجمعية العامة تتمتع بنوع من الولاية على بقية الأجهزة فإن مجلس الأمن يعتبر أهم هذه الأجهزة وأكثرها فاعلية فمقدراته في أغلبها من نوع القرارات،فمجلس الأمن يتولى القيام بكل المهام التي تمكنه من تحقيق وظيفته الأساسية والتي هي المحافظة على السلم والأمن الدوليين، لكن صلاحية مجلس الأمن تتعدى هذا المجال لتشمل عدداً من الأمور الإدارية والدستورية المتعلقة بانتظام العمل في الأمم المتحدة.
وعموماً يمكن القول هنا أن اختصاصات مجلس الأمن يمكن تقسيمها إلى فئتين من الاختصاصات أساسية وثانوية.
1- الاختصاصات الأساسية : وتتمثل في اختصاص وحيد هو حفظ السلام والأمن الدوليين ، وقد حدد الميثاق إطارين لعمل المجلس هما :
* أسلوب حل المنازعات بالطرق السلمية وفق أحكام الفصل السابع منه .
* الأساليب القسرية والرادعة وفق أحكام الفصل السابع منه .
ففي الحالة الأولى يستطيع مجلس الأمن أن يوصي بحل النزاعات إذا طلبت منه جميع الأطراف ذلك ، لكن يحق أيضاً للدول الأعضاء وكذلك الأمين العام والجمعية العامة تنبيه مجلس الأمن إلى أي نزاع أو موقف من شأنه تعريض السلم والأمن الدوليين للخطر ، كما أن المجلس يحق له التدخل من تلقاء نفسه لبحث أي نزاع أو موقف قد يؤدي إلى احتكاك دولي أو قد ي










